الشيخ محسن الأراكي

66

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة

الجماعة باطلة معهم ، فكيف تكون مجزئة عمّا هو الواجب التعييني في حقّهم أعني صلاة الجمعة ؟ ! « 1 » . ويرد عليه : أنّ مقتضى حكومة أدلّة التقيّة على أدلّة الأجزاء والشرائط انتفاء الشرطية أو الجزئية بالقدر الذي تقتضيه التقيّة ، فإذا ثبت وجوب صلاة الجمعة ، وانتفى إمكان إقامتها بشروطها التامّة لظروف التقيّة ، وأمكن إقامتها مع بعض أجزائها وشرائطها التي يصدق معها صلاة الجمعة ، كان مقتضى إطلاق دليل الوجوب : وجوب إقامتها مع رعاية التقيّة ، كما هو الحال في سائر الصلوات اليوميّة . النقطة السابعة : ما ادّعاه ( قدس سره ) من جريان سيرة أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) على عدم إقامة الجمعة يناقض ما ورد في روايات متعدّدة من تعليم الأئمة أصحابهم كيفيّة إقامة الجمعة وما ينبغي أن يقال في خطبتيها ، خاصة ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من تعليم أحكام الجمعة وكيفيّتها بلسان الخطاب ، فقد قال ( ع ) حسب الرواية بعد ذكره للخطبة الأولى وكيفيّتها : « ثم اقرأ سورة من القرآن وادعُ ربّك وصلّ على النبي وادعُ للمؤمنين والمؤمنات ، ثم تجلس قدر هنيهة ثم تقول . . . » إلى آخر الرواية . وصحيحة عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : « إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ إِلَى قَوله : وَلْيَقْعُدْ قَعْدَةً بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ . . . » إلى آخر الرواية « 2 » . وغير ذلك من الروايات المتضمّنة لتعليم الأئمة ( عليهم السلام ) أصحابهم تفاصيل إقامة الجمعة مما يدلّ على إقامتهم لها ؛ وإلّا فلمن كانت تصدر هذه الأوامر والتوجيهات ؟ ! وهل يعقل

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) 29 : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 10 .